حبيب الله الهاشمي الخوئي
3
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
زمان ، ولا استعانة على ندّ مثاور ، ولا شريك مكاثر ، ولا ضدّ منافر ، ولكن خلايق مربوبون ، وعباد داخرون ، لم يحلل في الأشياء فيقال هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال هو منها بائن ، لم يؤذه خلق ما ابتدء ، ولا تدبير ما ذرء ، ولا وقف به عجز عمّا خلق ، ولا ولجت عليه شبهة فيما قضا وقدّر ، بل قضاء متقن ، وعلم محكم ، وأمر مبرم ، المأمول مع النّقم ، المرهوب مع النّعم . اللغة ( صمت ) الاذن صمما من باب تعب بطل سمعها ويسند الفعل إلى الشّخص أيضا فيقال صمّ يصمّ صمما ويتعدّى بالهمزة فيقال أصمّه اللَّه ولا يستعمل الثّلاثي متعدّيا و ( النّد ) المثل و ( المثاور ) من الثّوران وهو الوثب والهيجان يقال ثاوره مثاورة وثوارا واثبه و ( المكاثر ) في أكثر النّسخ بالثاء المثلثة وفي نسخة الشّارح المعتزلي بالموحّدة ومعناهما قريب ، يقال كاثروهم فكثروهم غالبوهم في الكثرة فغلبوهم ويقال كابرته مكابرة غالبته مغالبة وعاندته و ( الدّاخر ) الذّليل و ( اده ) الامر يؤده اثقله و ( ذرء ) خلق و ( المبرم ) كالمحكم لفظا ومعنا الاعراب لفظة غير في الموارد الثّمانية إمّا بالرّفع كما في أكثر النّسخ على أنّها صفة لكلّ ، وإمّا بالنّصب كما في بعض النّسخ على الاستثناء أو على أنّها حال ممّا أضيف إليه كلّ ، والعامل معنى الإضافة كما هو مذهب البعض في غير المغضوب حيث قال بكونه حالا من الذين وأنّه عمل فيه معنى الإضافة ، ولكن خلايق اه بتخفيف لكن والغائه عن العمل ورفع ما بعدها على كونه خبرا لمبتدأ محذوف ، قالوا : وحقّ لكن أن تقع بين كلامين متغايرين معنى بالنّفى والاثبات ، ولا يلزم التغاير اللَّفظى